الاثنين، 28 نوفمبر 2016

السعادة في ابتسامة




السعادة في ابتسامة

 
السعادة .. السعادة .. السعادة ..

حلم كل إنسان ومطلب كل من يريد الحياة، والكثير يبحث عن السعادة في المال أو في الجاه أو في السلطان ..
السعادة نجدها في مظهر خارجي من الحياة، نجدها في سيارة فاخرة وقصر فخم به حديقة جميلة تحمل الورود والزهور والأشجار الشامخة ..
السعادة تأتي إليك مع حسابك في البنك ..
السعادة ابحث عنها في وظيفة مرموقة عالية الشأن ..

السعادة .. السعادة .. كيف نصل إلى السعادة ..



كل المطالب الدنيوية لن نصل بها إلى السعادة، بل قد تأخذ المرء إلى مظهر جميل بديع ومعه تعاسة أو اكتئاب أو كبر وغرور أو إعجاب بالنفس وتكبر على الآخرين، فأين السعادة في ذلك كله.
السعادة الحقيقية تأتي مع راحة البال، ولا يمكن أن تأتي إلينا راحة البال إلا في طريق الله وفي سبيل الله، وعلى الصراط المستقيم، فمن هنا فسنعرف السعادة وسنلمس السعادة في كل الأحوال والثوابت والمتغيرات وفي جميع الحياة.
قد نسعى في الحياة لتكسب الأرزاق وللارتقاء بالمعيشة ولكن لا يكون ذلك الأمر هو شغلنا الشاغل، أو المبتغى والمقصد في الحياة والهدف النهائي، وقد نطلب السيارة الجميلة والمسكن الراقي والمال الوفير ولكن نطلبه من مالك الملك الذي بيده الأمر كله بالسعي للأرزاق والتوكل على الله والدعاء الدعاء ثم الدعاء.

وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ

نحن في نعمة عظيمة منَّ الله بها علينا ونحن في غفلة عنها ولا ننتبه لذلك، ألا وهي نعمة الإسلام والإيمان ..
قال الله تعالى: [وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآَمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2)] محمد 002
وأصلح بالهم تعني الراحة والطمأنينة والسكينة، وارتياح في المشاعر والأحاسيس والأعصاب ورضى النفس، والأمن والأمان، وهي نعمة عظيمة أكرمنا الله بها، وأهل الباطل والعقيدة الفاسدة يعيشون في ضنك وضيق وسخط وإن كانوا في ظاهرهم يعيشون في المتع والشهوات إلا إنهم في ضجر وتفكك وتشتت يسيرون في طريق الضلال ويتبعون الهوى بلا وازع أو رادع أو هدف يسيرون نحوه.
فالفرق في حياة الإنسان ما بين الحق والباطل أواليقين والضلال هو صلاح البال من راحة وطمأنينة وسكينة مع الثبات وقوة التحمل عند الشدائد أو تشتت الحال من دوران وتوهان في لهو الحياة مع الهلع والفزع عند أقل محنة.

وقد يقول قائل: كيف هذا ونحن مسلمون وقد نشعر بالضيق والضجر والحيرة في شئون الحياة!؟
والسبب في ذلك هو ضعف النفس والتقصير في العبادة، فعندما يعيش المرء في إيمانيات روحانية تعبدية يستشعر الراحة والهدؤ والطمأنينة والسكينة، وحينما يغفل في وقت من الأوقات ويغرق في طلبات الدنيا أو التقصير في العبادة أو يتجه نحو المعصية يجف القلب وتفتر النفس وينقبض الصدر ويأتي الضيق والحزن والكآبة والضجر.
فنحن في نعمة عظيمة وباب واسع للسعادة أكرمنا الله به، فلا نغفل عن الإرتقاء بالنفس والقلب والعقل وأن نحسن التقرب إلى الله، عسى ربُّنا أن يهدينا ويصلح بالنا. 
      
أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ


قال الله تعالى: [إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131)]البقرة 131
إبراهيم عليه السلام اصطفاه الله وجعل له مكانة عالية ومنزلة عظيمة، ودعاه إلى التسليم المطلق له سبحانه في ظاهره وباطنه وسره وعلانيته، فاستجاب له خليل الله إبراهيم فور تلقي الأمر، وجعلها كلمة باقية في عقبه ووصى بها بنيه وتوارثت بينهم، إلى أن حمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رسالة الحق لينشرها ككلمة حق للناس أجمعين إلى يوم الدين، فهي ملة الحق ودين الحق وعقيدة الحق، نؤمن بها وندعوا إليها إخلاصــًا وتوحيدًا ومحبة وإنابة لله ربِّ العالمين.  

هي الركيزة الأساسية للإنسان السوي صافي النفس نقي القلب راقي الفكر، يسير في ثبات وقوة وعزيمة في طريق الله وفي رحاب الله، يُحسِنُ الظَّنَّ بالله، ويُحسِنُ الصِّلةَ بالله، ويُحسِنُ التقرب إلى الله، في الصلاة والصدقات، والذكر والطاعات، والدعاء للحاجات، واللجوء إلى الله دائمــًا وأبدًا.
فلنبتسم مع الحياة، نبتسم ونقول بالأفواه والقلوب في خشوع وخضوع مثل ما قال إبراهيم عليه السلام [أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ].

نبتسم إيمانـــًا بالله تعالى، نبتسم حبـــًا لله وحبــًا لرسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ...
السعادة في ابتسامة حقيقية تخرج من القلب، تنبع من إيمان صادق بالله ربِّ العالمين.

شاهد الفيديو ..خمس وسائل عملية تأخذك نحو السعادة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق